صناعة الأفلام الوثائقية

الصفحة الرئيسية

 

تابع موقعنا ليصلك كل جديد

صناعة الأفلام الوثائقية

صناعة الأفلام الوثائقية حرفة تحتاج لإرشاد، ونحن نضع بين يديك هذه المقالة، التي ستعينك على صناعة فيلمك الوثائقي الأول، وتختصر عليك المحاولات الفاشلة التي قد تعترض طريقك.

صناعة الأفلام الوثائقية


عرض المعلومات 

نعيش عصرا تتعدد به طرق عرض المعلومات  وتتنوع أساليب التعبير عن المشاعر وتختلف أدوات تداول الأفكار ومشاركتها مع الآخرين.

 حيث لم تعد تشفع للمعلومات قيمتها ولا للمشاعر مصداقيتها ما لم يرافقها وفد فني يتوسل لها القبول من المشاهدين، وجند تقني يشق لها طريق التصدر على المنافسين.

 لذا أخذت صورة المعلومات أهمية بارزة وعناية فائقة من قبل صناع المحتوى المعروض.

 تتصدر الصور النابضة بالحركة والمفعمة بعناصر التأثير قائمة المعروضات المؤثرة، بينما يبدي غالبية الناس عزوفا عن تناول المعلومات والأفكار المعروضة بصورة كتابية، إلا أنهم يميلون إليها حين تعرض عليهم بصورة حركية حية.

 

أسباب ميل الناس إلى المعلومات المقدمة بصورة حركية حية


أقرب إلى الصورة الفطرية الطبيعية

ومعنى هذا أن صورة الكتابية أي الرمزية هي صورة طارئة على الفكر البشري بحاجة إلى تعليم وتدريب، بينما عملية الإبصار أي إدراك المرئيات بالعين فهي عملية فطرية تتم بتلقائية دون الحاجة إلى تعليم.


أسهل في استيعاب المعلومات

تعد الصور الحية طريقة سهلة الاستيعاب لأنها تمثيلية.

تبسط الفكرة من خلال عرضها بطريقة مباشرة تختصر الشرح والإسهاب مما يجعلها طريقة مفضلة في تبسيط النظريات وعرض المعلومات بشكل سلس سهل التناول.


الإمتاع

أحد أهم الأسباب التي تجذب الناس لتلقي المعلومات وتقبل الأفكار بالصورة الحية لما فيها من الإمتاع البصري الذي تؤديه من خلال حركة العناصر خلال الصورة.

فالإنسان بطبعه ينفر من الركود، يستوحش من السكون، بينما يتفاعل مع المتحركات، ويتأثر بأدائها، فيتمتع بالتغيرات المحدثة في المجال البصري والترددات الصادرة عن نطاق التأثير لتدغدغ حدقة الرؤيا.


أبلغ في التعبير من الكتابة وأشمل في الوصف وأدق في الاستهداف

وكما يقول المثل من سمع ليس كمن رأى، وبالطبع من قرأ ليس كمن شاهد، ويقال في معرض التأكيد (رأي العين) دلالة على أن رؤيا العين أدق أدوات التحقيق.


أنواع الصور الحية

يمكن تصنيف الصور الحية إلى صنفين رئيسين:

صنف الرسوم

وهي تلك الصور التي يتم إعدادها باستخدام البرامج دون الاعتماد على الكاميرا، وهذا الصنف يعطي حرية أوسع في التعبير دون قيود من الواقع أو فروض منه.

صنف التسجيلات

باستخدام الكاميرا ولها نوعان كاميرا خارجية تسجل لك الصور على هيئة فيديوهات، وكاميرا داخلية تسجل لك ما يجري داخل جهازك وهذا النوع يكثر استخدامه في فيديوهات التعليم التقني.

هذا التصنيف على حسب طبيعة مادة الصورة وكيفية نشأتها.


تصنيفها على حسب طبيعة الفكرة التي تقوم بها تلك الصور الحية

فلها تصنيفات كثيرة من الأفلام السنيمائية والمسلسلات والعروض الترويجية والأفلام الوثائقية والتقارير والنشرات الإخبارية.


الأفلام السينمائية والمسلسلات

لفكرتها طابع روائي له حرية السرد المعتمدة على الخيال الذي قد يكون محضا أو مقتبسا من الواقع.

وغرضها الأساسي الإمتاع وقد تكون لها أهداف أخرى من لفت الانتباه إلى مسألة معينة أو توجيه الرأي العام نحو قضية محددة بشكل خفي وغير مباشر.

 

نشرات الأخبار وما يتخللها من تقارير

فأفكرها واقعية تعتمد على الحقيقة المحضة دون السماح للخيال بأن يعتريها.

ويتميز هذا الصنف بالمعايير الدقيقة في عرض الأخبار وطرح الأفكار لتكون مطابقة للحقيقة، فتتعرض القنوات الإخبارية للمساءلة فيما تنشره وتشيعه.

 

الأفلام الوثائقية

فهي تقع في منطقة بينية تتوسط الصنفين، فلها سمات ظاهرية تماثل الأفلام السينمائية، وتشترك معها في غرض الإمتاع.

إلا أنها لا تسمح للخيال بقيادة الفيلم وتوجيه، بل تخضع للحقيقة، فالأفلام الوثائقية تعرض الواقع بصورة ممتعة وجذابة.

 وجدت الأفلام الوثائقية جمهورا عريضا لأنها تدفعهم للتفكير بطريقة فعالة وكذلك لها تأثير إيجابي على مشاعرهم.


دليلك لاحتراف صناعة الأفلام الوثائقية

السمات الأساسية للفلم الوثائقي

السيناريو التحليلي للفيلم

الوثائقي ليس مجرد عرض للحقائق، فعرض الحقائق وظيفة النشرات الإخبارية، وإنما تحليل الظواهر العامة وتفسير الحوادث العابرة، وغوص في أعماق التفاصيل اليومية ووضع أسباب منطقية لمجريات الأحداث ومألات الأمور.

 

حقيقة العناصر المعروضة

عناصر الفيلم تتلخص في:

  • أفكاره
  • أشخاصه
  • مكانه وزمانه

حتى يكون عندك فيلم وثائقي فيجب أن تصور أشخاصا حقيقين في مكان وقوع قصة الفيلم وفي زمان حدوثها،

لكن في الحقيقة أن معظم الأفلام الوثائقية تعجز عن توفير الحقيقة في كافة عناصرها،

لذا تلجأ للتعويض عن فوات حقيقية في العناصر إلى عناصر تمثيلية تحاكي الحقيقة وتتلقى إسقاطات الواقع.

وهنا لابد أن تراعى الدقة في محاكاة الحقيقة من الزي والمظهر والسمات العصرية لكل زمن

 

صناعة الأفلام الوثائقية

تعد الأفلام الوثائقية من المعروضات المحبوبة ولها جمهور عريض، لكنها لا تنتج بوفرة أو لا تنتج بالمستوى المطلوب الذي يؤهلها للقبول.

 يخرج الفيلم الوثائقي للنور نتيجة لتمازج عدد من المهارات والفنون ليتناسق السناريو مع الصورة والصوت.

 قد تكون ميزانية صناعة الأفلام الوثائقية مرتفعة ومكلفة.

ومن ناحية أخرى قد لا تكون العائدات الواردة منها مضمونة مما يسبب عزوفا عن خوض تجربة إنتاجها.

 لكن، اسمح لي أن أقول لك أن بإمكانك حاليا إنتاج فيلم وثائقي جيد بميزانية منخفضة جدا قد تصل إلى الصفر، باتباع هذه الإرشادات:

اصقل شغفك بالمهارات الأكاديمية

لعلك تمتلك شغفا كبيرا بالأفلام الوثائقية بسبب مشاهدتك لكثير منها.

فهذه المشاهدة تعطيك خلفية لا بأس بها عن طبيعة الأفلام الوثائقية وسماتها الأساسية، لكن هذه المشاهدة لا تكفي فلابد من معرفة كيفية وصول الفيلم الوثائقي إلى هذه الصورة التي أذهلتك.

 أي معرفة ما يجري في كواليس من إعداد وصياغة وترتيب وتنسيق ومعالجة

تستطيع اكتساب هذه المعرفة بسهولة من خلال حضور دورة في إعداد الفيلم الوثائقي أو دروس على اليوتيوب. على سبيل المثال توجد دورة مقدمة من الجزيرة الوثائقية باللغة العربية تحمل عنوان صناعة الأفلام الوثائقية وهي مجانية ، إلا أن عليك أن تدفع في حال رغبت بالحصول على الشهادة.

 

لا تتحمس بشراء أدوات مكلفة ترهقك وتحملك فوق طاقتك

يمكنك شراء تلك الأدوات بعد أن تحقق النجاح.

وتتأكد من أن مجال صناعة الأفلام الوثائقية مناسب لك وأنك قادر على الاستمرار به وحصد النجاح منه.

 تذكر أن الفيلم الوثائقي الجيد لا يعتمد أساسا على الأدوات والأليات الاحترافية لكنه يعتمد بشكل أكبر على قدرتك في تحويل فكرتك إلى صورة حية تحمل سمات الفيلم الوثائقي.

 احذر من أن يدفعك انبهارك بأحد الأفلام الوثائقية إلى تقليدها، بل حاول قدر الإمكان أن يمثل الفيلم أفكارك الخاصة.

في البداية احرص على إنتاج فيلم وثائقي جيد بأبسط صورة.

بحيث تكون أنت المخرج والمنتج والمصور والممثل وأن يقتصر الفيلم الوثائقي عليك مع كتابة سناريو تحليلي لشيء من عاداتك اليومية.

ليس بالضرورة أن تمتلك حدثا استثنائيا غير مألوف وغير متوقع، بل على العكس قد تبرز مهارتك بتحويل العادة إلى الفن.

ولعل بساطة الفيلم ستجذب الناس بشكل أكبر لمشاهدة فيلمك، فالناس صاروا يميلون إلى البساطة الذكية في معظم شؤون حياتهم كالبساطة في الملبس وفي واجهات المباني وفي الأثاث الداخلي، عموما الغرابة المتكلفة ممجة تنفر النفوس منه.

لذا اتبع منهج البساطة الذكية في إنتاج فيلمك الأول وفي إنتاج جميع أفلامك حتى مع توسعك وتطورك.

 في حال اقتصرت على كونك المصور والممثل للفيلم، فأنت بحاجة إلى حامل جوال مرن لضبط اتجاهات الكاميرا.

 سيكون من الأفضل لو تسلحت بعلم التصوير وسحر الصور لتتمكن من التقاط فيديوهات مذهلة.

فالفيلم الوثائقي تعتمد جودته بخمسين من المئة على كيفية الالتقاط الصورة وعلى بؤرة التصوير وعلى زاويتها.

وهذا لا يتعلق بنوعية الكاميرا بقدر ما يتعلق بمهارات التصوير.

في البداية سيكون عليك التجريب بوضعيات مختلفة حتى تختار الأنسب، والأفضل طبعا أن تبني تجربتك على العلم


أثناء التصوير يجب مراعاة الكثير من الأمور.

في حال أردت التصوير في الهواء الطلق فعليك تخير الجو المناسب.

فالأيام الغبرة ذات الأجواء المكدرة بالعجاج يقلل من جودة اللقطات المسجلة بينما الأجواء الغائمة أو الندية بعد هطول المطر فهي تزيد من جودة الأفلام وتمنحها لمسة نقاء فنية.

وأيضا من الأمور التي يجب مراعاتها بشدة أثناء التصوير مسألة الأصوات.

ربما يفضل المنتجون المبتدئون ذو الإمكانات البسيطة فصل الصوت عن الصورة ومعالجة كل منهما على حدى.

لأن تسجيل الأصوات أثناء التصوير يقلل من جودتها ويستوجب استخدام عوامل تصفية للصوت

بعد إعداد لقطات الفيلم يجب الانتقال إلى مرحلة معالجتها عن طريق أحد برامج المعالجة.

توجد العديد من البرامج، ولعل من أشهرها وأكثرها شيوعا بين عامة المستخدمين برنامج كين ماستر للهواتف المحمولة والذي يوفر لك الكثير من المرونة في التعامل مع الفيديوهات لإعداد فيلمك الوثائقي الأول.


google-playkhamsatmostaqltradent